عودة الحجاب
الحذق والذكاء: أنها شهدت عند قاضي مكة هي وأخرى (٤٦٥) مع رجل، فأراد أن يفرق بين المرأتين، فقالت له أم الشافعي: " ليس لك ذلك، لأن الله ﷾ يقول: (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) (٤٦٦) ، فرجع القاضي لها في ذلك) (٤٦٧) .
قال الحافظ ابن حجر: " وهذا فرع غريب، واستنباط قوي " (٤٦٨) .
وعن وكيع قال: " كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما قد جَزَءوا الليل ثلاثة أجزاء، فكل واحد يقوم ثلثًا، فماتت أمهما، فاقتسما الليل، ثم مات علي، فقام الحسن الليل كله " (*) .
وكان جعفر بن يحيى وزير الرشد أرفق الناس برياضة القول، وأعرفهم بفنون الكلام، وكان إذا عقب رسالة، أو وقَع تحت كتاب فإليه مباءة البلاغة، ونهاية الإيجاز، حتى لقد يتدافع الكُتَّابُ على بابه فيشترون من حُجابه كل توقيع بدينار.
" كل ذلك ورثه جعفر عن أمه لا عن أبيه " (٤٦٩) .
وعن سفيان بن عيينة قال: (قالت أم طَلْقٍ لطَلْقٍ: " ما أحسنَ صوتَك بالقرآن" فليته لا يكون عليك وَبالا يوم القيامة "، فبكى حتى غشي عليه) (٤٧٠) .