عودة الحجاب
Printed page ٢/ ١٦٦
وقد تقدم أنه كان من أشد ما يؤلم نفسه الكريمة ﷺ: أن يسمع الرجل يعير الرجل بأمه، وآية ذلك ما حدَث المعرور بن سويد، قال: (رأيت أبا ذر الغفاري، وعليه حُلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا، فشكاني إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: " أعيرَته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية "، ثم قال: " إن خدمكم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم " (٣٧١) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: " من الكبائر عند الله تعالى أن يستسب الرجل لوالده " (٣٧٢) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: " لا تمشين أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تَدعُه باسمه، ولا تستسب له) (٣٧٣) .