فاخبر ﷺ أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام ورتب ذلك بـ "ثم" التي تقتضي الترتيب والمهلة.
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لرجل استأذنه في الجهاد: " أَحَيًّ والداك؟ "، قال: " نعم " قال: " ففيهما فجاهد " (٣٥٥) ، وفي رواية لمسلم قال: " (أقبل رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: " أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال فهل من والديك أحد حيُّ؟ " قال: " نعم بل كلاهما حي " قال فتبتغي الأجر من الله؟ قال نعم! قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما "، وفي رواية أخرى لأبي داود والنسائي عنه ﵁ قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: " جئت أبايعك على الهجرة ن وتركت أبويَّ يبكيان "، قال: " فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما ") ، وعنه أيضا أن النبي ﷺ قال رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد " (٣٥٦) .