عودة الحجاب
الآية (الممتحنة: ٨) .
وعن أسماء ﵂ قالت: (قَدِمت عَلي أمي وهي مشركة - في عهد قريش إذ عاهدهم -، فاستفتيت النبي ﷺ، فقلت: " يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ، - وهي راغبة - (٣٤٨) أفأصلها؟ قال: " نعم، صلي أمك ") (٣٤٩) .
وقال سبحانه: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وَهنًا على وهن (٣٥٠) وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) لقمان (١٤) ، وقال ﷿: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) لقمان (١٥) .
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله تعالى، فما الظن بالوالدين المسلمَين سيما إن كانا صالِحَينِ، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفَّق من هُدِي إليها،