عودة الحجاب
رسول الله ﷺ، فكلَّم رسولَ الله ﷺ، فتلوَن وجه رسول الله ﷺ، فقال: " أتشفع في حَدّ من حدود الله؟ "، فقال أسامة: " استغفر لي يا رسول الله "، فلما كان بالعشي، قام فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، ثم أمر ﷺ بتلك المرأة التي سرقت، فقُطِعَتْ يَدُها"، قالت عائشة ﵂: فحسنت توبتها بعدُ وتزوجت، وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها. إلى رسول الله ﷺ (١٥٤) .
ومن ذلك أن الله تعالى ذم سخرية بعض النساء من بعض، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا) يسخر (نساء من نساء عسى أن يكن) المسخور بهن (خيرا منهن) يعني من الساخرات بهن، قيل: إنها نزلت لما أتت صفية بنت حيي بن أخطب رسولَ الله ﷺ (١٥٥) ، قال الحافظ الذهبي ﵀: (وفي جامع أبي عيسى، من طريق هاشم بن سعيد الكوفي: حدثنا كنانة: حدثتنا صفية بنت حُيي، قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ، وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام، فذكرتُ له ذلك، فقال: "ألا قلتِ: وكيف