Skip to content

عودة الحجاب [الفصل الثاني] المرأة عند العرب في الجاهلية

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٦٤

يسيء الفقر إلى أدب ابنته، ويهتك من سترها، ويبذل من عرضها، وآخر من سراة القوم ذهبت بعقله الغيرة، وهوى بنفسه الإشفاق من تبدل الحوادث، وتداول المَثُلات، وما عسى أن يصيبها من ذل أو سباء) (١٠٠) .

وقد كانت بعض القبائل تئد البنات والأولاد أيضاً خشية الفقر (١٠١) .

وكانت بعض القبائل تقول: " الملائكة بنات الله "، فيفتلون بناتهم، ويقولون: " نلحقهن ببنات الله" - تعالى الله عن ذلك علوُّا كبيرًا.

وقال قتادة: " كان مُضَرُ وخُزاعة يدفنون البنات أحياءً، وأشدهم في هذا تميم، زعموا خوف القهر عليهم، وطمع غير الأكفاء فيهن" (١٠٢) .

وعنه أيضًا قال: (كان أحدهم يغذو كلبه، ويئد ابنته) اهـ (١٠٣) .

(وكان بعضهم يغرقها، وبعضهم يذبحها) (١٠٤) .

(وكان الرجل يشترط على امرأته: أنكِ تئدين جارية، وتستحيين أخرى، فإذا كانت الجارية التي توأد، غَدَا مِن عند أهله أو راح، وقال: أنت علىَّ كأمي إن رجعت إليك ولم تئديها، فترسل إلى نسوتها، فيحفرن