عودة الحجاب
١٧
عجيبة (٢٢) ، حتى قال لهم قائد حربهم الماريشال "بيتان" يقرعهم، ويوبخهم: " زنوا خطاياكم بني قومي - إن خطاياكم ثقيلة، إنكم لم تريدوا أطفالا، وهجرتم حياة الأسرة، ونبذتم الفضيلة، وكل المثل الروحية، وانطلقتم إلى الشهوات تطلبونها في كل مكان، فانظروا إلى أي مصير قادتكم الشهوات؟ ") (٢٣) .
ويحق لنا أيضا أن نتعجب ونتساءل:
(ألم يكن جديرا بهذا الغرب أن يلحظ العبرة في مصاير تلك الأمم التي سبقته إلى عبادة الجسد؟ . . ألم يسمع بمصير اليونان والرومان وهما أقرب السابقين إليه؟!
وصح عن التابعي الجليل جبير بن نفير ﵀ أنه قال: (لما فتحت قبرص فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض، ورأيت أبا الدرداء ﵁ جالسا وحده يبكي، فقلت: "يا أبا الدرداء! ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟! "، قال: "ويحك يا جبير! ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله ﷿ فصاروا إلى ما ترى! ") (٢٤) .
عبرة من "بومبي":
ولعمري إن في "بومبي" (٢٥) وحدها ما يكفي لإيقاظ ضميره لو أن