Skip to content

عودة الحجاب تاريخ الحجاب

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣/ ٩١

"ما تقول في نساء بني فلان؟ " فقال: "بَرْقِعْ وانظر"، يريد بذلك أن عيونهن خير ما فيهن.

وشبيه ذلك ما حَدَّثَ الراغب (أن أسديًّا قبيح الوجه خطب امرأة قبيحة، فقيل لها: إنه قبيح وقد تعمَّم لك، فقالت: إن كان تَعَمَّم لنا، فإنا قد تبرقعنا له) (١) .

وهذا أعرابي تضايقه البراقع لأنها تحول بينه وبين الحسان، وتخدعه في غير الحسان، فيقول:

جؤى الله البراقع من ثياب ... عن الفتيان شرًا ما بقينا

يوارين الحِسانَ فلا نراها ... ويسترن القباح فتزدهينا (٢)

ثالثا: سفور الوجه

وبين أيدينا أمثلة سائرة مما أرسله العرب تنبئنا أن كشف القناع كان أغلب حالات فتيات العرب (٣) وأمثلها بهن، فمن ذلك قولهم: "تَرَكَ الخِداعَ مَن كَشَفَ القِناع "، يريدون أن الفتاة لا تستر وجهها إلا لشر تؤثر أن تستره، وقولهم فيمن لا يستر عيبه:

"كذات الشيب ليس لها خمار"، فهم لا يرون الخِمار لزامًا إلا لذات الشيب، فإن خليقا بها أن تواريه (٤) .

ولم يكن لحجاب الانتقاب بين نساء العرب نظام شامل، ولا هيئة