دروس فقهية - اللهيميد
قال ابن قدامة: وَالْأَفْضَلُ عِنْدَ إمَامِنَا ﵀، الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ. (المغني).
أ-عملاً بالرخصة، ففي الحديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه). رواه ابن خزيمة.
ب-ولحديث جَابِر قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) متفق عليه.
ج- وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى اَلصِّيَامِ فِي اَلسَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اَللَّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وذهب بعض العلماء: إلى أن الصوم أفضل لمن قوي عليه.
ونسبه ابن حجر لجمهور العلماء.
قال ابن قدامة: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: الصَّوْمُ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ.
أ- لحديث أبي الدرداء السابق ( … وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلاَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ).
ب-لأنه فعل الرسول ﷺ.
ج-أسرع في إبراء الذمة.
د-أسهل على المكلف.
هـ-يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.
وهذا الراجح.
تنبيه: ذهب بعض العلماء: إلى أنه مخير مطلقاً إن شاء صام وإن شاء أفطر، وهو اختيار البخاري ﵀، لحديث "فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".