Skip to content

شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي

Printed page: 1/ 175 · Part 1 of 3

Text

وَهُوَ أَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ غُبَارُهُ وَتَقْيِيدُنَا بِرَطْبًا احْتِرَازًا مِنْ الْيَابِسِ، فَإِنَّهُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ وَبِصَحِيحِ الْمِزَاجِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ مَرِيضًا، فَإِنَّهُ يَتَغَيَّرُ مَنِيُّهُ وَتَخْتَلِفُ رَائِحَتُهُ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ لَوْ انْتَبَهَ فَوَجَدَ بَلَلًا كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ عَلِمَ أَنَّهُ مَنِيٌّ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي بِلَادِهِمْ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. (ص) وَيُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ، وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ جَنَابَتِهِ (ش) أَيْ وَتُجْزِئُ نِيَّةُ الْغُسْلِ الْأَكْبَرِ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ عَنْ نِيَّةِ الْأَصْغَرِ إنْ كَانَ جُنُبًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ، وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ عَدَمَ جَنَابَتِهِ قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: فَإِنْ اقْتَصَرَ الْمُتَطَهِّرُ عَلَى الْغُسْلِ دُونَ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ وَهَذَا فِي الْغُسْلِ الْوَاجِبِ أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ وَيُغْنِي عَنْ الْوُضُوءِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الْوُضُوءُ وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي قَوْلِهِ ثُمَّ أَعْضَاءُ وُضُوئِهِ كَامِلَةً (ص) وَغَسْلُ الْوُضُوءِ عَنْ غَسْلِ مَحَلِّهِ وَلَوْ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ (ش) أَيْ وَيُجْزِئُ الْغُسْلُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ عَنْ الْغُسْلِ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا غَسَلَ ــ [حاشية العدوي] الطَّبِيعَةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلِ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا رَائِحَةُ مَنِيِّ الرَّجُلِ كَرَائِحَةِ طَلْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى وَلَكِنَّ الْغُبَارَ إنَّمَا يَسْقُطُ عَنْ طَلْعِ الذَّكَرِ لَا عَنْ طَلْعِ الْأُنْثَى وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ طَلْعَ الذَّكَرِ يَنْشَأُ عَنْهُ غُبَارٌ أَيْ شَيْءٌ كَالدَّقِيقِ وَذَلِكَ الْغُبَارُ هُوَ الَّذِي يُطْرَحُ عَلَى الْأُنْثَى حَتَّى يَصِحَّ ثَمَرُهَا (قَوْلُهُ: أَشْبَهُ شَيْءٍ) أَيْ أَشْبَهُ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَشْبَهُ شَيْءٍ مُبَيِّنًا ذَلِكَ الشَّيْءَ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ أَيْ مِنْ فُصُوصِ الْبَيْضِ وَمِنْ بَيَانِيَّةٌ أَوْ أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ إنَّهُ إذَا طَارَ أَوْ أُزِيلَ عِنْدَ يُبْسِهِ يُشْبِهُ فَصَّ الْبَيْضِ أَيْ الْقِطْعَةَ مِنْ الْبَيَاضِ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ فَصَّ الْخَاتَمِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي بِلَادِهِمْ) كَأَنَّهُ يَقُولُ: وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي بِلَادِ إمَامِهِمْ أَيْ الْمَدِينَةِ أَيْ أَكْثَرُ وُجُودًا ثُمَّ أَقُولُ هَذَا ظَاهِرٌ أَنْ لَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ. (فَائِدَةٌ) مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَاءٌ أَصْفَرُ رَقِيقٌ وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ثَخِينٌ وَمَاءُ الرَّجُلِ مُرٌّ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ مَالِحٌ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ الْإِنْسَانَ يُشْبِهُ التَّمْرَةَ؛ لِأَنَّ لَهَا سَبْعَ دَرَجَاتٍ طَلْعٌ وَإِغْرِيضٌ وَبَلَحٌ وَزَهْوٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ وَتَمْرٌ وَالْإِنْسَانُ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] الْآيَةَ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي» (١/ ١٧٥)
Short
الخرشي = الخراشي، شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي، ج ١، ص ١٧٥.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي. ١١٠١هـ، ج ١، ص ١٧٥.

Go to a printed page