Skip to content

الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري محتويات كتاب الانواء لابن قتيبة الدينورى مقدمة المصححين

الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري

ابن قتيبة

Printed page المقدمة/ ١

﷽

وبه نستعين

(مقدمة المصححين)

إذا حاول مؤرخ الآداب والعلوم العربية أن يدلى ببيان عاجل عما بلغه العرب من معلومات ومعارف وألفوه من كتب وتآليف فيما يخص علم النجوم والهيئة، وجب عليه بادى ذى بدء أن يميّز أدقّ تمييز بين المعارف المتداولة فى الأوساط المترقية المتخصصة والمؤلفات المعدّة لها من جهة، وبين تقاليد العامة ومعلوماتها المتوارثة والكتب المدوّنة لها من جهة اخرى فاستمع إلى ما يقول الجاحظ فى «كتاب الحيوان» (ج ٦، ص ٣٠) عن الأعراب، حيث يذكر أنهم:

«عرفوا الآثار فى الأرض والرمل، وعرفوا الأنواء ونجوم الاهتداء، لأن كل من كان بالصحاصح الأماليس، حيث لا أمارة ولا هادى مع حاجته إلى بعد الشقة، مضطرّ إلى التماس ما ينجيه ويؤدّيه، ولحاجته إلى الغيث، وفراره من الجدب، وضنّه بالحياة، اضطرّته الحاجة إلى تعرف شأن الغيث؛ ولأنه فى كل حال يرى السماء وما يجرى فيها من