Skip to content

الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري إختلاف مناظر النجوم

الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري

ابن قتيبة

Printed page المتن/ ١٨٥

٢١٢) - قال ذو الرمة:

وحيران ملتجّ كأن نجومه ... وراء القتام العاصب الأعين الخزر «١»

و «الحيران» . ليل كأنه قد تحير فليس يكاد ينقضى. «وملتجّ» له لجّة. وإذا رطب الهواء، زال القتام، فرأيتها كبارا. ولذلك تقول العوام: «إن الكواكب تنتفخ فى الشتاء» . قال ذو الرمة:

ألمّت بنا والعيس تهوى كأنها ... أهلّة محل زال عنها قتامها «٢»

جعلها أهلّة محل» . لأن الأهلة فى سنة الجدب أدقّ فى المنظر ليبس الهواء وكدورته. وقال أبو زيد:

أصلتىّ تسمو العيون اليه ... مستنير كالبدر عام العهود «٣»

و «العهود» الأمطار شبّهه بالقمر سنة الأمطار لنقاء الجوّ وحسن القمر. ولذلك قال الحسن بن هانئ يصف الخمر:

كأنها الشمس إذا صفقت ... وبيتها الكبش أو الحوت «٤»

يريد أن الجوّ ينقى فى حلول الشمس بالحوت وبالحمل لكثرة