Skip to content

فتاوى يسألونك الفرق بين الفدية والكفارة

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٣٢٠

ومقدار الفدية مُدُّ بِمُدِّ النبي ﷺ ويساوي في زماننا هذا نصف كيلوغرام ويزيد قليلاً عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم.

وأما الكفارة فهي التي ورد ذكرها في الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال:

(جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟

قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا.

قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تتطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا. قال: ثم جلس. فأوتي النبي ﷺ بِعَرَقٍ فيه تمر، فقال ﷺ: تصدق بهذا. قال: أفقر منا، فما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك) رواه البخاري ومسلم.

والعَرَق هو القفة والمكتل ويسع خمسة عشر صاعاً وهي ستون مُدَّاً لستين مسكيناً لكل مسكين مُدّ، قاله الإمام النووي. شرح النووي على صحيح مسلم ٣/ ١٨٤.

وهذه الكفارة لها خصال ثلاث:

الأولى: عتق رقبة.

والثانية: صيام شهرين متتابعين دون أن يكون بينهما فاصل إلا من عذر شرعي كالمرض.

والثالثة: إطعام ستين مسكيناً لكل منهم مُدٌّ بمدِّ النبي ﷺ.

قال الإمام البغوي: [وفيه- أي حديث أبي هريرة - دلالة من حيث الظاهر أن طعام الكفارة مُدُّ لكل مسكين لا يجوز أقل منه ولا يجب أكثر