Skip to content

فتاوى يسألونك اتباع النساء للجنائز غير مشروع

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٢٩٨

[ظاهر سياق حديث أم عطية أن النهي نهي تنزيه وبه قال جمهور أهل العلم] فتح الباري ٣/ ٣٧٨.

والذي تطمئن إليه نفسي هو منع النساء من اتباع الجنائز في هذا الزمان نظراً للمفاسد المرافقة لخروجهن من التبرج واختلاط الرجال بالنساء ولِما تقوم به بعض النسوة من مخالفات شرعية أخرى كالزغاريد المنكرة خلف الجنازة أو الصياح والنواح وغير ذلك من المنكرات فلذلك ينبغي منعهن.

قال الشيخ ابن عابدين: [وأما ما في الصحيحين عن أم عطية: (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا). أي أنه نهي تنزيه فينبغي أن يختص بذلك الزمن حيث كان يباح لهن الخروج للمساجد والأعياد] حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٣٢.

وإنه مما يؤسف له أن كثيراً مما يفعله المشيعون للجنازة في بلادنا مخالف للسنة تماماً فترى المشيعين في الجنازة يهتفون ويصيحون ويرفعون أصواتهم بالتكبير والهتافات المخالفة للشرع بل إن بعض الجنائز تتحول إلى ما يشبه المظاهرات وهذا كله ليس مشروعاً بحال من الأحوال مهما كان حال الميت فإن من السنة أن يسير المشيعون للجنازة بصمت وسكوت ويتفكرون في الموت لعلهم يتعظون ويعتبرون.

فقد جاء في الحديث عن البراء ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فانتهينا إلى القبر فجلس كأنّ على رؤوسنا الطير) رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألباني. صحيح سنن ابن ماجة ١/ ٢٥٩.

وقد كره العلماء أن يتكلم أحد في الجنازة ولا بقول القائل: [استغفروا لأخيكم] فقد سمع عبد الله بن عمر ﵄ رجلاً في جنازة يصيح ويقول:

[استغفروا لأخيكم. فقال: ابن عمر: لا غفر الله لك].

قال الإمام النووي: [يستحب له - أي الماشي مع الجنازة - أن يكون