فتاوى يسألونك
وعمارة المساجد تكون ببنائها كما تكون بالصلاة فيها.
وجاء في الحديث عن عثمان بن عفان رضي ﵁ قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة) رواه البخاري ومسلم.
وقوله ﵊: (من بنى لله) أي كان مخلصاً في عمله لله ﷾ لا يريد مباهاة ولا رياءً ولا سمعة فمن بنى مسجداً لهذه الخصال الذميمة لم يكن بانياً لله ﷾. نيل الأوطار ٢/ ١٦٦.
والمسجد الذي يبنى لله ﷾ يجب أن يكون مبيناً من مال طيب حلال
ولا يجوز شرعاً بناء المساجد من المال الحرام كمال الربا " الفائدة " ومال الميسر
" اليانصيب والقمار " والمال المسروق وغيرها من الأموال التي تكتسب بطرق محرمة.
ومال الربا الذي بني منه المسجد مال خبيث لأن الربا من أشد المحرمات فقد جاء في الحديث أنه ﵊ قال: (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ست وثلاثين زنية] رواه أحمد وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٤/ ١١٧. وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ٣/ ٢٩.
والله ﷾ طيب لا يقبل إلا طيباً ومال الربا خبيث والمرابي ليس من المتقين.
يقول الله تعالى: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) سورة المائدة الآية ٢٧.
ويقول الرسول ﷺ: (إن الله ﵎ يقبل الصدقات ولا يقبل منها إلا الطيب) رواه الترمذي وأحمد بنحوه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الإمام البغوي: هذا حديث صحيح. شرح السنة ٦/ ١٣٠ وعارضة الأحوذي ٣/ ١٣٢ والفتح الرباني ٨/ ١٨٠