Skip to content

فتاوى يسألونك يستحب الأذان في أذن المولود

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٢٣٩

سابقة على تغيير الشيطان ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم] تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم

ص٢٥ - ٢٦.

وقال العلامة ابن علان: [قوله (أذن في أذن الحسن) أي أتى بكلمات الأذان المعروفة في أذن الحسن عقب ولادته ليكون الذِكْرُ أول شيء يقرع سمعه وشرع في قلبه وقياً لأن الشيطان ينخس فيه عند الولادة فاستحب الأذان حينئذ لأن الشيطان يدبر عند سماعه] الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ٦/ ٩٤ - ٩٥.

ومن جهة أخرى فإن من السنة أيضاً في حق المولود أن يحنَّك بالتمر فقد ثبت في الحديث عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: (ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسمّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إليَّ وكان أكبر ولد أبي موسى) رواه البخاري.

وعن أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت:

(فخرجت وأنا متم - أي أتمت مدة الحمل - فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدت بقباء ثم أتيت رسول الله ﷺ فوضعته ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ ثم حنَّكه بالتمرة ثم دعا له فبرَّك عليه وكان أول مولود في الإسلام) أي في المدينة بعد الهجرة. رواه البخاري ومسلم.

وكذلك فقد ثبت من حديث أنس بن مالك ﵁ في قصة ابن أبي طلحة: (لمّا ولد غلام لأبي طلحة من زوجته أم سليم حيث حمل أنس الطفل إلى الرسول ﷺ فأخذ النبي ﷺ تمراً فمضغه ثم أخذه من فيه فجعله في فم الصبي ثم حنَّكه وسماه

عبد الله) والحديث في الصحيحين.

والتحنيك هو مضغ تمر أو غيره حتى يصير مائعاً ثم يوضع في فم الطفل ويدلك به فم الطفل.

والتحنيك سنة بالإجماع كما قال الإمام النووي ويستحب أن يحنَّكه إنسان صالح من رجل أو امرأة.