Skip to content

فتاوى يسألونك لا يجوز ذكر الأحاديث المكذوبة في الخطبة

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٣/ ٤٣

ونقول: إن قاعدة العمل بالحديث الضعيف ليست على إطلاقها، كما هو مقرر عند أهل الحديث، بل إن هناك شروطاً للعمل بالحديث الضعيف في باب فضائل الأعمال، نقلها الحافظ السخاوي عن شيخه الحافظ ابن حجر وهي:

١ - أن يكون ضعف الحديث غير شديد، فيخرج من ذلك من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب.

٢ - أن يكون الحديث الضعيف مندرجاً تحت أصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلاً.

٣ - أن لا يعتقد عند العمل ثبوته، لئلا ينسب إلى النبي- ﷺ ما لم يقله، مقدمة صحيح الترغيب والترهيب ص١٨.

وبناءً على ما تقدم، فإني أنصح كل من يذكر حديثاً عن الرسول- ﷺ أن يتثبت من ذلك الحديث، وأن يرجع إلى كتب أهل الحديث ليعرف حال ذلك الحديث قبل أن يذكره للناس.

ومن فضل الله وكرمه أن المكتبة الحديثية غنية، وقد خدم العلماء سنة المصطفى ﵊ خدمات عظيمة وجليلة، وبينوا أحوال الأحاديث من حيث الصحة أو الحسن أو الضعف، ولا يقبل أن نأخذ الأحاديث من كل من هب ودب وننسبها إلى المصطفى ﷺ، فإن الكذب على الرسول- ﷺ ليس كالكذب على غيره، كما جاء في الحديث الصحيح أنه ﵊ قال: (إن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).

والله الهادي إلى سواء السبيل