فتاوى يسألونك
قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) سورة آل عمران الآية ٧٧ ففي هذه الآية عقوبات لمن يحلف كاذباً متعمداً ليأكل حقوق الناس وهي:
١. لا حظ له في الآخرة ولا نصيب له من رحمة الله.
٢. لا يكلمه الله ﷾ كلام أنس ولا لطف.
٣. يعرض الله عنه يوم القيامة فلا ينظر إليه بعين الرحمة.
٤. لا يطهره من الأوزار والذنوب.
٥. يعذبه عذاباً أليماً على ما ارتكب من المعاصي.
وقد ورد في أحاديث أخرى عقوبات غير ذلك منها ما ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: (من حلف على يمين وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان) رواه أبو داود وابن ماجة وهو حديث صحيح.
وفي حديث آخر قال ﵊: (لا يقتطع رجل حق امرئ مسلم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار فقال رجل من القوم: يا رسول الله وإن كان شيئاً يسيراً قال ﵊: وإن كان سواكاً من أراك) رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح.
وعلى هذا الرجل الذي حلف كاذباً وأراد أن يتوب الآن أن يعيد الأرض لأصحابها وأن يندم على ما فعل وأن يكثر من فعل الخيرات ولا يوجد كفارة ليمينه الغموس وليس له سوى التوبة الصادقة على الراجح من أقوال أهل العلم ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن أبي هريرة أنه ﵊ قال: (خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبهت مؤمن والفرار يوم الزحف ويمين صابرة يقتطع بها مالاً بغير الحق) رواه أحمد وإسناده جيد كما قال الشيخ الألباني. وقال ابن مسعود ﵁: كنا نعد الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذباً ليقتطعه.