فتاوى يسألونك
ويجب أن يُعلم أن نشر الأحاديث المنسوبة إلى الرسول ﷺ دون التأكد من ثبوتها، يعتبر من باب الكذب على الرسول ﷺ، وهذا أمرٌ جد خطير، لأن هؤلاء قد يدخلون في دائرة الكذب على الرسول ﷺ، والكذب على النبي ﷺ من الكبائر وعاقبته وخيمة، وقد حذرنا النبي ﷺ من الكذب عليه، فقال ﷺ: (من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) وهو حديث صحيح متواتر رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند مسلم (إن كذباً علي َّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ
متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). قال الحافظ ابن حبان: (فصل ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى ﷺ وهو غير عالم بصحته)، ثم روى بسنده عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)، وقال محققه الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، الإحسان ١/ ٢١٠، وقال العلامة الألباني: وسنده حسن وأصله في الصحيحين بنحوه، السلسلة الضعيفة ١/ ١٢. ثم ذكر ابن حبان بسنده عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: (من حدث حديثاً وهو يُرى - بضم الياء ومعناه يظن - أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه. وفي رواية عند ابن ماجة وغيره (من حدث عني حديثاً .... الخ). وقال ﷺ: (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم.
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على وجوب التثبت من الأحاديث قبل روايتها ونشرها بين الناس، لأن معظم الناس من العوام الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف من الأحاديث، بل إن عامة الناس يتلقون هذه الأحاديث