Skip to content

فتاوى يسألونك خطيب الجمعة غير مؤهل

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ١٣/ ١٠٣

الأذان خطبهم قائما ً. وجملة ذلك أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدونها كذلك قال عطاء والنخعي، وقتادة والثوري والشافعي، وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا ً، إلا الحسن قال: تجزئهم جميعهم، خطب الإمام أو لم يخطب، لأنها صلاة عيد، فلم تشترط لها الخطبة كصلاة الأضحى، ولنا قول الله تعالى: ﴿فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ والذكر هو الخطبة، ولأن النبي ﷺ ما ترك الخطبة للجمعة في حال وقد قال: (صلوا كما رأيتمونى أصلي)، وعن عمر ﵁ أنه قال: قصرت الصلاة لأجل الخطبة، وقول عائشة نحو من هذا] المغني٢/ ٢٢٤، وانظر المجموع ٤/ ٥١٤، بدائع الصنائع ١/ ٥٨٩.

إذا تقرر هذا فإن خطبة الجمعة لها شأن عظيم عند الله ﷿ فهي ذكرٌ لله كما سماها الله في كتابه الكريم، وهي شعيرة من شعائر الدين، وقد صح في الحديث أن الملائكة تشهدها فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة - أي ناقة - ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) رواه البخاري ومسلم. وإذا كان لخطبة الجمعة هذه المكانة فإن كثيراً ممن يصعدون المنابر اليوم ما هم بخطباء على الحقيقة، بل هم أشباه خطباء، فليس كل من صعد المنبر يسمى خطيباً، قال محمد كاتب المهدي ـ وكان شاعراً راويةً وعالماً في النحو ـ: سمعت أبا

داود بن جرير يقول - وجرى شيء من ذكر الخطب وتحبير الكلام - فقال: [رأس الخطابة الطبع، وعمودها الدربة،