Skip to content

فتاوى يسألونك قيام الإمام إلى ركعة زائدة عن الصلاة

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ١٠/ ٣١٠

تشهد، ولم يصل على النبي ﷺ صلى عليه، ثم سجد للسهو وسلم وإن لم يكن تشهد، تشهد وسجد للسهو، ثم سلم. فإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة، سجد سجدتين، عقيب ذكره، وتشهد وصلاته صحيحة. وبهذا قال علقمة والحسن، وعطاء، والزهري، والنخعي، ومالك، والليث، والشافعي، وإسحاق وأبو ثور ... ولنا: ما روى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ خمساً فلما انفتل توشوش القوم بينهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا يا رسول الله هل زيد في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صليت خمساً فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم ثم قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين). وفي رواية قال: (إنما أنا بشر مثلكم أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون ثم سجد سجدتي السهو). وفي رواية، فقال: (فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين) رواها كلها مسلم والظاهر أن النبي ﷺ لم يجلس عقيب الرابعة، لأنه لم ينقل، ولأنه قام إلى الخامسة معتقداً أنه قام عن ثالثة ولم تبطل صلاته بهذا، ولم يضف إلى الخامسة أخرى] المغني ٢/ ٢٥ - ٢٦.

وأما إدعاء الإمام بأن على المصلين أن يتابعوه في الخامسة اقتداءً بالنبي ﷺ لما سها وتابعه الصحابة رضوان الله عليهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة فالجواب أن هذا إدعاء باطل لأن النبي ﷺ لم يأمر من تابعه من الصحابة في الزيادة بأن يعيد الصلاة فَعِلَّةُ ذلك أنهم كانوا في عصر التشريع وقد ظنوا أن الصلاة قد زيد فيها فلذلك لم ينبه الرسول ﷺ أحداً من الصحابة ﵃ في الزيادة إلا بعد الصلاة، كما سبق من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (صلى النبي ﷺ الظهر خمساً، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً فثنى رجليه وسجد سجدتين).

وأما الادعاء بوجوب متابعة الإمام في هذه الحالة فقد أجاب عنه العلامة محمد صالح العثيمين فقال: [ولقد ساءني ما نقله لي ثقة عن شخص كان يجادله في إمام صلى الظهر خمساً والمأموم يعلم أنه قد زاد في صلاته فقال هذا المجادل: إنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة لأن النبي ﷺ قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) فتأمل، تأمل خطأ هذا