فتاوى يسألونك
الجواب: الأصل فيمن يصلي جماعة أن يتم الصلاة مع الإمام ولا يجوز له مفارقة إمامه إلا من عذر وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا ... ) رواه البخاري ومسلم.
وأجاز جمهور أهل العلم للمأموم أن ينفرد عن الجماعة لعذر وهي المسألة المسماة مفارقة الإمام والمقصود بمفارقة الإمام قطع الإقتداء به وإتمام الصلاة منفرداً والأصل فيها ما ورد في الحديث عن جابر بن عبد الله ﵁ (أن معاذ بن جبل ﵁ كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاةَ فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا- وهو ما يستقى عليه من الإبل- وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أني منافق، فقال النبي ﷺ: يا معاذ أفتان أنت ثلاثاً - أي منفر من الصلاة وصادٌ عنها - اقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ونحوها) رواه البخاري.
وفي رواية عند مسلم عن جابر ﵁ قال: (كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنَّا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذاً صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال: يا معاذ أفتان أنت؟ إقرأ بكذا واقرأ بكذا، قال سفيان فقلت لعمرو إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال إقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾
و ﴿وَالضُّحَى﴾ و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فقال عمرو نحو هذا).
قال الإمام النووي: [واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه