Skip to content

فتاوى يسألونك من انتقض وضوؤه أثناء الصلاة يتوضأ ويستأنف الصلاة

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ١٠/ ٢٧٦

عياش، فمنهم من ضعفه في كل ما يرويه، ومنهم من ضعفه في روايته عن غير أهل الشام خاصة، وابن جريج حجازي مكي مشهور فيحصل الاتفاق على ضعف روايته لهذا الحديث، قال ورواه جماعة عن ابن عياش عن ابن جريج عن ابنه عن النبي ﷺ مرسلاً قال وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش والمحفوظ أنه مرسل وأما من رواه متصلاً فضعفاء مشهورون بالضعف] المجموع ٤/ ٧٤. وضعفه الإمام النووي أيضاً في خلاصة الأحكام ١/ ١٤٢، وضعفه الحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥. وضعفه العلامة الألباني في ضعيف الجامع الصغير حديث رقم ٥٤٢٦

إذا تقرر أن هذا الحديث ضعيف جداً فلا يصلح للاستدلال والصحيح ما ذهب إليه جمهور أهل العلم أن الحدث إذا طرأ أثناء الصلاة فقد بطلت ويلزم المصلي أن يتوضأ ويستأنف الصلاة من جديد ولا يعتد بما مضى منها.

قال الإمام النووي: [فرع في مذاهب العلماء في جواز البناء لمن سبقه الحدث. قد ذكرنا أن مذهبنا الصحيح الجديد أنه لا يجوز البناء بل يجب الاستئناف وهو مذهب المسور بن مخرمة الصحابي ﵁ وبه قال مالك وآخرون، وحكاه صاحب الشامل عن ابن شبرمة وهو الصحيح من مذهب أحمد] المجموع ٤/ ٧٦.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [فأما الذي سبقه الحدث فتبطل صلاته، ويلزمه استئنافها قال أحمد: يعجبني أن يتوضأ ويستقبل هذا قول الحسن وعطاء والنخعي ومكحول، وعن أحمد أنه يتوضأ ويبني، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس لما روي عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: (من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ، وليبن على ما مضى من صلاته) وعنه رواية ثالثة إن كان الحدث من السبيلين ابتدأ، وإن كان من غيرهما بنى لأن حكم نجاسة السبيل أغلظ والأثر إنما ورد بالبناء في الخارج من غير السبيل فلا يلحق به ما ليس في معناه. والصحيح الأول لما روى علي بن