الكشف المبدي
والزبور وجميع الكتب المنزَّلة بهذا المعنى؛ فأنكروا أن يكون لله كلام بيننا يُتلى. وبعضهم يقول: إن إيمانه كإيمان أبي بكر وجبريل وميكائيل، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. وغير ذلك من المقالات الفظيعة الشنيعة، المناقضة لكلام الله ـ تعالى ـ وسنَّة نبيه ﷺ. وحيث أن هذه المقالات العاطلة والآراء الكاسدة مبسوطة في الكتب التي أشرنا إليها؛ فلا نطيل بذكرها اكتفاءً بها.
والله الموفّق.
فصل
وأما أهل القسم الثاني ـ وهم الذين سمَّوا أنفسهم علماء الفقه والفروع ـ؛ قد عاقبهم الله ـ تعالى ـ أيضًا على سوء صنيعهم؛ بأن فرَّقهم على أحزاب من نحوما تقدَّم؛ فاختلفوا على مذاهب شتى: إلى حنفية ومالكية وشافعية وحنبلية وظاهرية وزيدية وجريرية ... وغير ذلك من المذاهب التي يعلمها من اطلع على كتب القوم الذين جمعوا فيها اختلاف المذاهب؛ مثل كتاب: «التذكار في اختلاف مذاهب الأمصار» ، وكتاب «الإشراف على مذاهب الأشراف» ، وغيرها مما يطول ذكرها