Skip to content

الكشف المبدي حديث: "اللهم إني أسألك بحق السائلين "، وبيان ضعفه، وتوجيهه

الكشف المبدي

محمد بن حسين الفقيه

Printed page ٣٠٨

(الحقّ) : ما أوجبه الله ـ تعالى ـ على نفسه، وذلك من أفعاله؛ لأنّ حقّ السّائلين: الإجابة، وحقّ المطيعين: الإثابة، وحقّ الأنبياء: التّقريب والتّفضيل بما يخصّ أولئك العصابة ـ صلى الله تعالى عليهم وسلّم ـ؛ وذلك كقوله ـ تعالى ـ: ﴿وكان حقًّا علينا نصر المؤمنين﴾ ، وقوله: ﴿وعدًا عليه حقًّا في التّوراة والإنجيل والقرآن﴾ ، وقوله: ﴿كتب ربّكم على نفسه الرّحمة﴾ ، وقوله ﷺ: «حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحقّ العباد على الله أن لا يعذّبهم» .

أو: السّؤال بالأعمال؛ لأنّ المشيء إلى الطّاعة امتثالًا لأمره عمل طاعة، وذلك من أعظم الوسائل المأمور بها في قوله ـ تعالى ـ: ﴿يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ ؛ فمَن نظر إلى الأدعية الواردة في الكتاب والسُّنّة؛ لم يجدها خارجة عمّا ذكرنا؛ قال الله ـ تعالى ـ في دعاء المؤمنين: ﴿ربّنا إنّنا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمِنوا بربّكم فآمنّا﴾ ، وقوله ـ تعالى ـ: ﴿إنّه كان فريق من عبادي يقولون ربّنا آمنّا فاغفر لنا وارحمنا وأنتَ خير الرّاحمين﴾ ، وقوله ـ تعالى ـ عن الحواريّين: ﴿ربّنا آمنّا بما أنزلتَ واتّبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشّاهدين﴾ ، وكان ابن مسعود ﵁ يقول: «إنّك أمرتني فأطعتُك، ودعوتَني فأجبتُك؛ فاغفر لي» ، ودعاء النّبيّ ﷺ الذي جمعه العلماء لا يخرج عن هذا النّمط، وخلاف ذلك يعدّ كالخروج عن جادّة الصّواب والشّطط؛ فاتّبع ـ أيّها النّاظر ـ نبيّك المصطفى تسلم من اللّغط والغلط.