Skip to content

نظم العقيان في أعيان الأعيان ابن ظهيره برهان الدين قاضي مكه

نظم العقيان في أعيان الأعيان

الجلال السيوطي

Printed page ١٨

النَّبِي ﷺ فَأسلم. فَقَالَ لَهُ خَالِد: هلا كَانَ هَذَا قبل أَن تفدى قَالَ: كرهت أَن تَقول قُرَيْش إِنَّمَا أتبع مُحَمَّدًا فِرَارًا من الفدا. ثمَّ أَخْرجَاهُ إِلَى مَكَّة وَهُوَ آمن لَهما، فحبساه بِمَكَّة مَعَ نفر كَانُوا قد اسلموا، مِنْهُم عَيَّاش بن أبي ربيعَة، وَسَلَمَة ابْن هِشَام، فَدَعَا لَهما رَسُول الله ﷺ قبل بدر، ودعا بعد بدر، للوليد بن الْوَلِيد مَعَهُمَا. فَدَعَا ثَلَاث سِنِين لهوءلاء الثَّلَاثَة. ثمَّ أفلت الْوَلِيد من الوثاق فَقدم الْمَدِينَة. فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ عَن عَيَّاش بن أبي ربيعَة، وَسَلَمَة بن هِشَام، فَقَالَ تركتهما فِي ضيق وَشدَّة. فَقَالَ لَهُ: انْطلق حَتَّى تنزل بِمَكَّة على الْقَيْن فَإِنَّهُ قد أسلم، فتغيب عِنْده وأطلب الْوُصُول إِلَى عَيَّاش وَسَلَمَة فَأَخْبرهُمَا أَنَّك رَسُول رَسُول الله ﷺ بَان تأمرهما بِأَن ينطلقا حَتَّى يخرجَا. قَالَ الْوَلِيد: فَفعلت ذَلِك فَخَرَجَا وَخرجت مَعَهُمَا. فَكنت اسري بهما مَخَافَة الطّلب والفتنة، حَتَّى انتهينا إِلَى ظهر حرَّة الْمَدِينَة.

وَقَالَ ابْن سعد: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة قَالَ: خرج سَلمَة بن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة، والوليد بن أبي ربيعَة، والوليد بن الْوَلِيد مُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ، فطلبهم نَاس من قُرَيْش ليردوهم فَلم يقدروا عَلَيْهِم. فَلَمَّا كَانُوا بِظهْر الْحرَّة قطعت إِصْبَع الْوَلِيد بن الْوَلِيد، فَقَالَ: