Skip to content

بحث في إجابة الدعوة المبحث الثاني: الأكل لمن دعي إذا حضر

بحث في إجابة الدعوة

إبراهيم العبيد

Printed page ١٣٩

أما الأمر الثاني: وهو أن يكون المدعو صائماً:

إذا حضر المدعو وكان صائماً فقال النووي١ لا خلاف أنه لا يجب عليه الأكل. ا?.

وهذا الأمر لا يخلو من أحوال٢ هي:

الأولى: أن يكون الصوم فرضاً مضيقاً فيحرم الفطر كما قاله النووي٣.

وقال ابن قدامة٤: إن كان المدعو صائماً صوماً واجباً أجاب ولم يفطر لأن الفطر غير جائز فإن الصوم واجب والأكل غير واجب.

الثانية: أن يكون الصوم فرضاً موسعاً كالنذر المطلق وقضاء رمضان فقال النووي٥: فإن لم نجوز الخروج منه حرم الفطر وإلا فقيل هو كصوم النفل.

الثالثة: أن يكون الصوم نفلاً:

وهذه الحالة اختلف العلماء فيها فذهب بعض أهل العلم إلى استحباب الفطر.

قال في الإنصاف٦: الصحيح من المذهب استحباب الأكل لمن صومه نفل أو هو مفطر قاله القاضي وصححه في النظم وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية وغيرهم وقيل يستحب الأكل للصائم إن كان يجبر قلب داعيه وإلا كان إتمام الصوم أولى.

واستدلوا على ذلك:

١- حديث أبي سعيد ﵁ قال: "صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم فقال رسول الله ﷺ: "دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم قال: أفطر وصم يوماً مكانه إن شئت".