المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
نفسه في العلم» (١). وقال: «فوالله ما مَقَلتْ عيني مِثْلَه ولا رأى هو مِثْل نَفْسه» (٢)، وقال أيضاً: «ولم يخلف بعده مثله في العلم، ولا من يُقاربه» (٣)، وقال أيضاً: «ولم أرَ مثله في ابتهاله واستغاثته بالله تعالى، وكثرة توجهه» (٤)، وقال: «وما رأيت في العالم أكرم منه ولا أفرغ منه عن الدينار لا يذكره ولا أظنه يدور في ذهنه» (٥)، وقال: «هو في زمانه فريد عصره علماً وزهداً وشجاعةً وسخاءً، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر، وكثرة تصانيف» (٦). وقال ﵀: «فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولا يقاربه» (٧). وله عبارات كثيرة أخرى تدل على ذلك (٨).
٢١) سراج الدين أبو حفص البزار ﵀ (٧٤٩ هـ): قال ﵀: «ولقد اتفق كل من رآه خصوصاً من أطال ملازمته أنه ما رأى مثله في الزهد في الدنيا حتى لقد صار ذلك مشهوراً، بحيث قد استقر في قلب القريب والبعيد من كل من سمع بصفاته على وجهها، بل لو سئل عامي من أهل بلد بعيد من الشيخ من كان أزهد أهل هذا العصر وأكملهم في رفض فضول الدنيا واحرصهم على طلب الاخرة لقال: ما سمعت بمثل ابن تيمية رحمة الله عليه» (٩)، وقال أيضاً: «ما رأيت أحداً أثبت جأشا منه، ولا أعظم عناء في جهاد العدو منه؛ كان يجاهد في سبيل الله