Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية رابعا: إحداثهم لهذه المسائل إنما جاء بناء على جهلهم بما جاءت به الشريعة من الأدلة والبراهين

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٦٤٧

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا (١)

-وهذا إمام الحرمين: ترك ما كان ينتحله ويقرره واختار مذهب السلف. وكان يقول: «يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام؛ فلو أني عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به» (٢) وقال عند موته: «قد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت فيما نهوني عنه. والآن: إن لم يتداركني ربي برحمته، فالويل لابن الجويني، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي -أو قال-: عقيدة عجائز نيسابور» (٣).

-وكذلك قال أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، أخبر أنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم، وكان ينشد:

لعمري لقد طفت المعاهد كلها … وسيرت طرفي بين تلك المعالمِ

فلم أر إلا واضعاً كف حائرٍ … على ذقن أو قارعا سن نادمِ (٤)

-وابن الفارض (٥): من متأخري الاتحادية … لما حضرته الوفاة أنشد:

إن كان منزلتي في الحب عندكمُ … ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي