Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية أولا: بيان خطأ هذه الدعوى

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٦٣٠

أخطأ في نسبة هذا القول إلى الحشوية، كما أخطأ هذا الشخص المتعصب له بنسبته هذا القول إلى الكرامية، والواقع أن هذا القول لم يقل به أحد، لا كرامي ولا حشوي ولا غير ذلك.

وقد بين الآمدي أن اشتمال القرآن الكريم على ما لا معنى له، أمرٌ لا يتصور أصلاً، فكيف يقول به عاقل؟! قال ﵀: «القرآن لا يتصور اشتماله على ما لا معنى له في نفسه؛ لكونه هذياناً ونقصاً يتعالى كلام الرب عنه، خلافاً لمن لا يؤبه له» (١).

وقال الزركشي ﵀ (٢): «لا يجوز أن يرد في القرآن ما ليس له معنى أصلاً» (٣)، وقال علاء الدين المرداوي (٤) ﵀: «قوله: (وليس فيه ما لا معنى له): وهذا مما يقطع به كل عاقل، ممن شم رائحة العلم، ولا يخالف في ذلك إلا جاهل أو معاند؛ لأن ما لا معنى له هذيان، ولا يليق النطق به من عاقل، فكيف بالباري ﷾» (٥).

وبين العلامة حسن بن محمد العطار (٦) في حاشيته على "شرح المحلي على