Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية تمهيد

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٥٠٠

ولا إثباتاً فلم ذاك؟ فقال: لوجهين: أحدهما: أني لم أحضر قراءة جميع العقيدة في المجلس الأول، والثاني: لأن أصحابي طلبوني لينتصروا بي فما كان يليق، أن أُظهر مخالفتهم فسكَتُّ عن الطائفتين.

وأمرت غير مرة، أن يعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ، فرأى بعض الجماعة أن ذلك تطويل، وأنه لا يُقرأ عليه إلا الموضع الذي لهم عليه سؤال، وأعظمه لفظ "الحقيقة" فقرؤوه عليه، فذكر هو بحثاً حسناً يتعلق بدلالة اللفظ.

فحسَّنته ومدحته عليه، وقلت: لا ريب أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة، سميع حقيقة، بصير حقيقة، وهذا متفق عليه بين أهل السنة والصفاتية من جميع الطوائف [قلتُ: كلُّ من نقلَ مذهبَ السلف من أهل الحديث والمالكية والشافعية والحنبلية وغيرهم، مثل أبي سليمان الخطابي، وأبي بكر الخطيب، وأبي بكر الإسماعيلي (١)، وأبي عثمان الصابوني (٢)، والقاضي أبي يعلى، وأبي عمر ابن عبد البر (٣) وأبي محمد البغوي صاحب شرح السنة (٤)، وأبي القاسم