Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية تمهيد

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٨٨

وأصحابي) (١)، [مع أن هذا السؤال لا يرد؛ لأني إنما قلت: إن الدين والإيمان قول وعمل، وهذا متفق عليه لا خلاف أن مجموع الدين قول وعمل، لكني قلت: أنا ذكرت اعتقاد السلف المنقول عن الصحابة والتابعين، ومذهبهم الثابت عنهم أن الإيمان قول وعمل] (٢) فهذا الاعتقاد هو المأثور عن النبي وأصحابه ﵃، وهم ومن اتبعهم الفرقة الناجية؛ فإنه قد ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه قال: «الإيمان يزيد وينقص» (٣). وكل ما ذكرته في ذلك، فإنه مأثور عن الصحابة بالأسانيد الثابتة لفظه ومعناه، وإذا خالفهم من بعدهم [لم] (٤) يضر في ذلك.

ثم قلت لهم: وليس كل من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكاً؛ فإن المنازع قد يكون مجتهداً مخطئاً يغفر الله [له] (٥) خطأه [كسائر من يخالف بعض الأحاديث الصحيحة لاجتهادٍ سائغٍ؛ فإن المجتهد المصيب له أجرانِ، والمجتهد المخطئ له أجرٌ] (٦)، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته، وإذا كانت ألفاظ الوعيد المتناولة له لا يجب أن يدخل فيها المتأول [والتائب] (٧)، وذو الحسنات الماحية والمغفور له وغير ذلك فهذا أولى (٨)، بل موجب هذا الكلام أن