Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية تمهيد

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٧٧

فقال له الشيخ: هكذا قال نبيك إن كنت مؤمناً به، وهكذا قال محمد بن عبدالله إن كان رسولا عندك!] (١).

[فقال آخر: الحديث (يُنادَى)؟ فقلتُ: أما غالبُ الرواة، فإنهم قالوا: «يُنادِي»، وقد رواه بعضهم «يُنادَى» كما حكاه القاضي عياض (٢)، ولا منافاة، فإن الروايتين الصحيحتين في الحديث كالقراءتين الصحيحتين في القراءات، فذلك مثل قوله: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف:٤٧]، (وتُسَيَّرُ الجبالُ) (٣) (٤).

وطلب الأمير الكلام في مسألة الحرف والصوت؛ لأن ذلك طُلب منه. فقلت: هذا الذي يحكيه كثير من الناس عن الإمام أحمد وأصحابه أن صوت القارئين ومداد المصاحف قديم أزلي، كما نقله مجد الدين ابن الخطيب (٥) وغيره، كذب مفترى، لم يقل ذلك أحمد ولا أحد من علماء المسلمين، لا من أصحاب أحمد ولا غيرهم، [وفساد هذا معلوم بالحس] (٦) [ولا يقوله عاقل] (٧)، وأخرجت كراساً قد أحضرته مع العقيدة، فيه ألفاظ أحمد مما ذكره الشيخ أبوبكر الخلال (٨) في كتاب السنة عن الإمام أحمد، وما جمعه صاحبه أبو بكر