الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير له ولا معين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي أرسله إلى الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وعلى سائر عباد الله الصالحين.
أما بعد: فقد سُئلت غير مرة أن أكتب ما حضرني ذكره مما جرى في المجالس الثلاثة المعقودة للمناظرة في أمر الاعتقاد [بالقصر الأبلق] (١)؛ بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان من الديار المصرية إلى نائبه أمير البلاد [جمال الدين الأفرم] (٢)؛ لما سعى إليه قوم من الجهمية والاتحادية والرافضة وغيرهم من ذوي الأحقاد (٣)؛