Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الثاني: الجواب على هذه الشبهة

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٤٢٦

لهم شيخ الإسلام بطلان هذه القصة وكذبها من جهة نقلها وصحتها، ومن جهة نكارة متنها وسياقها، وقد سبق بيان طريقتهم في الاحتجاج بالأحاديث المكذوبة، والقصص الواهية الموضوعة، والرد عليها في فصول سابقة فلتراجع.

نص المناظرة:

قال شيخ الإسلام ﵀:

«ويذكرون ما هو أعظم كفرًا من هذه الحكاية: وهو أن الله تعالى أطلع رسوله على سر الأسرار ليلة المعراج، وأمره أن لا يخبر به أحد.

وأنه رأى أهل الصفة (١) يتكلمون به!

فقال لهم: من أين لكم هذا؟

فقالوا: أخبرنا الله به.

فقال: يا رب ألم تأمرني أن أكتم هذا السر.

فقال: أنا أمرتك أن تكتمه وأنا أخبرتهم به.

وقد ذكر لي هذه الأمور غير واحد من كبار شيوخ هؤلاء، عن غير واحد من شيوخهم الكبار، فبينت لهم كذب هذا، حتى قلت لبعضهم: الصفة إنما كانت بالمدينة، والمعراج كان بمكة فلم يكن ليلة المعراج أحد يذكر أنه من أهل الصفة!» (٢).