وإحسان وإيمان فإذا غلبت إحدى المادتين على الأخرى أهلكتها.
والمشركون الذين لم يدخلوا في الإسلام مثل: الحبشة، والنجشية، والطوينية، والتوى ونحو ذلك من علماء المشركين وشيوخهم (١)، تكون الأحوال الشيطانية فيهم أكثر ويصعد أحدهم في الهواء و يخبرهم بأمور غائبة، ويبقى الدف الذي يغني لهم به يمشي في الهواء ويضرب رأس أحدهم إذا خرج عن طريقهم ولا يرون أحداً يضرب به ويطوف الإناء عليهم ولا يرون من يحمله، وإذا نزل بأحدهم مئة ضيف أتاهم بطعام يكفيهم ويأتيهم بألوان مختلفة مع كفرهم؛ وذلك كله من الشياطين تأتيه به من تلك المدينة، [أو من غيرها تسرقه وتأتي به] (٢)، وهذه الأمور تكون كثيرة عند من يكون مشركاً أو ناقص الإيمان، وعند التتار من هذا أنواع كثيرة ولا سيما دولة تمرخان (٣) وأتباعه، فإنهم سحروا الناس سحراً لم يُر مثله، وأظهروا أحوالاً لا حقيقة لها فوافقت قدر الله فعملت أعمالها؛ وذلك لما ضعف الإيمان بالشام وقل نور النبوة فظهر تأثير ذلك الأحوال في الناس لضعف الدين و امتلاء القلوب من حب الدنيا وظهور مناكير معروفة وكثرة الخبث