Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الثاني: بيان فساده عقلا

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ٢٢٧

العقلاء وأهل الفطر السليمة إنه أمر لا يعقل ولا له وجود في الخارج وإنما هو أمر مقدر في الذهن ليس في الخارج شيء موجود لا يكون له صفات ولا قدر ولا يتميز منه شيء عن شيء بحيث يمكن أن لا يرى ولا يدرك ولايحاط به وإن سماه المسمي جسمًا» (١).

٢) أن "التوحيد إثبات لشيء هو واحد، فلابد أن يكون له في نفسه حقيقة ثبوتية يختص بها ويتميز بها عما سواه حتى يصح أنه ليس كمثله شيء في تلك الأمور الثبوتية … ، فنفي المثل والشريك يقتضي ما هو على حقيقة يستحق بها واحدًا" (٢).

٣) أن قولهم بأن الواحد ما لا صفة له، فوق منافاته لما جاء من وصف الله في الكتاب والسنة فهو مستلزم أيضا لعدمه (٣)، بل ويمتنع على هذا أن يكون في الوجود شيء يطلق عليه بأنه واحد (٤).

٤) أن لازم قول هؤلاء جحد وجود الخالق -جل وعلا-، وهذا هو منتهى قولهم وغاية تحقيقهم الإلحاد بالله سبحانه، وإنكار أن يكون في السماء رب يعبد، أو إله يصلى له ويسجد (٥).

٥) يلزم من قولهم أن أي موجود فُرض في الوجود فهو أكمل من رب العالمين؛ وذلك لأنهم جعلوا وجوده مشروطاً بنفي وسلب جميع الأمور الثبوتية عنه، فيكون وجود أدنى مخلوق أكمل من وجوده ﷿ (٦)!