واليونان، وهو دين الفلاسفة أهل مقدونية (١) وأثينة (٢) كأرسطو (٣) وأمثاله من الفلاسفة المشائين (٤) وغيرهم … فلما ظهر دين المسيح ﵇ بعد أرسطو بنحو ثلاثمائة سنة في بلاد الروم واليونان، كانوا على التوحيد إلى أن ظهرت فيهم البدع، فصوروا الصور المرقومة في الحيطان، جعلوا هذه الصور عوضاً عن تلك الصور.
وكان أولئك يسجدون للشمس والقمر والكواكب، فصار هؤلاء يسجدون إليها إلى جهة الشرق التي تظهر منها الشمس والقمر والكواكب، وجعلوا السجود إليها بدلا عن السجود لها … وكان من أعظم أسباب عبادة الأصنام تصوير الصور وتعظيم القبور» (٥).