المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الحقيقة إلا مناظرة واحدة فقط وهي المناظرة في العقيدة الواسطية، أما المناظرتان الأخريان فإنهما في الحقيقة ليستا من مناظرات شيخ الإسلام في شيء، كما سيتبين في النقاط القادمة.
ب -أنه أورد في كتابه مناظرة مكذوبة على شيخ الإسلام وهي مناظرته مع ابن عطاء الله الإسكندري (١) والتي من قرأها يُخيل إليه أن ابن تيمية هو ذلك الرجل المسكين الضعيف الذي لا علم له ولا حجة، بل ويظهر فيها ابن عطاء الله الإسكندري هو العالم صاحب الحجة وشيخ الإسلام عنده كالتلميذ يعلمه ويفهمه ويزيل عنه الشبه، ويظهر فيها شيخ الإسلام كأنه مقر لهذ الرجل على ما يقرره من مشروعية التوسل والاستغاثة بغير الله، والدفاع عن ابن عربي وغيرها من الأمور التي يستحيل أن يقرها شيخ الإسلام أو أن يسكت عنها (٢).
ت -أما المناظرة الثالثة التي ذكرها فهي مناظرة لم تقع ولم تكن، وإنما هي من صنع قلمه؛ حيث قام بصنع مناظرة بين شيخ الإسلام وابن المطهر الحلي (٣) ويبدو أنه قد اعتمد في ذلك على منهاج السنة فكان يأخذ شبهة ابن المطهر ويتبعها برد ابن تيمية كأنها على شكل مناظرة وبهذا يتبين أنه لم يذكر في كتابه إلا المناظرة المشهورة وهي مناظرة العقيدة الواسطية لا غير.