موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة
ابْن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطَبنَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ فَأرْسلت إِلَيْهِ خَادِمًا إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابا أغلقته دونه حَتَّى إِذا أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلامَ أَوْ تقع عَليّ أَو تشرب كأسا من الْخَمْرِ فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ قَالَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِك قَالَ اسْقِنِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ زِيدِينِي فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يجْتَمع إِيمَان وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا لَيُوشِكَنَّ أَحدهمَا يخرج صَاحبه".