موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة
يذكر كَذَا وَكَذَا أَشْيَاء من شَأْنِهِ عَدَّدَهَا قَالَ وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاس تأخذهم مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ افْتَحِي الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنه رأى من اللَّيْل نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: "أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ" فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلم يبنها أَو أَبَانهَا قَالَ عُثْمَان وَاللَّهِ إِِنَّهَا لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ وَفِي غير حَدِيث أبي سعيد فَدخل التجِيبِي فَضَربهُ بمشقص فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ وَإِِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ قَالَ وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ حليها وَوَضَعته فِي حجرها قبل أَن يقتل فَلَمَّا قتل تفاجت عَنهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا فَعَلِمْتُ أَن أَعدَاء الله يُرِيدُونَ الدُّنْيَا.
٢٢٠٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفِيانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ هَذَا عُثْمَانُ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ١ لَهُ صَفْرَاءُ قد قنع بهَا رَأسه فَقَالَ هَا هُنَا عَلِيٌّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ هَا هُنَا طَلْحَةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من يبْتَاع مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ قَدِ ابْتَعْتُهُ فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَك" قَالَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ فأنشدكم بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من يبْتَاع بِئْر رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْته فَقُلْتُ قَدِ ابْتَعْتُهَا فَقَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وأجرها لَك" فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: "من جهزها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لم