موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة
عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِِنِّي قُلْتُ أَمْسَ مَقَالَةً وَإِِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ وَإِِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمقَالة الَّتِي قلت فِي كتاب الله وَلَا عَهْدٍ عَهِدَهُ إِِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِِنَّ اللَّهَ قد جعل بَيْنكُم نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ إِِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَثَانِي اثْنَيْنِ وَإِِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِك فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَكَانَ بيعَة الْعَامَّة على الْمِنْبَر.
٢١٧٦- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدثنَا ابْن الْمُبَارك أَنبأَنَا معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ.. فَذكر نَحوه.
٢١٧٧- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا الْمقري حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كنت عد أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ:
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... يُوشِكُ أَن يكون مَدْفُونا
فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ثُمَّ قَالَ فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ كفنوني فِي ثوبي هاذين وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْمِهْنَةِ.
٢١٧٨- أخبرنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ قَالَ إِِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ فَمَاتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ عشيته وَدفن لَيْلًا.