نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
وجوب غسل موضع النجاسة من الثوب أو البدن
س: إذا أصاب جسم الإنسان نجاسة من النجاسات فهل يغسل جسمه كلياً أو موضع النجاسة فقط؟
جـ: يغسل موضع النجاسة فقط إلاَّ إذا عمت الجسم كلَّه فيغسله كله، وإذا وقعت النجاسة في ثوب فيغسل موضع النجاسة، وإذا كان متوضئاً فلا يلزم إعادة الوضوء سواءً كانت النجاسة في الثوب أو البدن أو في أيِّ شيء آخر.
س: كيف يطهر الثوب من المني؟
جـ: من وقع في ثوبه أو بدنه نجاسة فيجب عليه غسل موضع النجاسة فقط سواء كانت النجاسة متفق عليها كالبول أو مختلف في نجاستها كالمني فإن في نجاستها خلاف بين العلماء فمن العلماء من يحكم بنجاسته وهم الهادوية ومنهم من يحكم بطهارته وهم الشافعية والأدلة مذكورة في كتب الفقه، منها حديث (كنتُ أغسلُ الجنابةَ مِنْ ثَوبِ النبيِّ، فيَخرُج إِلى الصلاةِ وإِنَّ بُقَعَ الماء في ثَوبهِ) (١) وحديث (ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله يابساً بظفري) (٢).
س: ما قول العلماء فيمن بال على ملابسه الطفل هل يكتفى برشها بالماء ولا يلزم الغسل إلا من بول الطفلة الأنثى فقط؟
جـ: اعلم أنَّ هذه المسألة من المسائل المختلفة المشهورة في كتب الفقه وشروح الحديث وهي مسألة بول الأطفال الصغار الرضع الذين لم يتغذوا بشيء من الأشياء المطعومة غير لبن المرضعات هل بول هؤلاء الأطفال الصغار من النجاسات المغلظة التي لا بُدَّ في تطهيرها من الغسل بالماء مثل سائر الأبوال أم أنها من النجاسات المخففة التي يكفى فيها الرش بالماء ولا يجب غسلها مثل غيرها من النَّجاسات، أو أنَّه يوجد فرق بين الأطفال من الذكور والأطفال من الإناث في تطهير أبوال كل واحد من الجنسين، فمن العلماء من ذهب إلى أن أبوال الأطفال الصغار الرضع نجسه نجاسة مغلظة تحتاج إلى الغسل المعتاد في غسل أبوال الآدميين الكبار سواء كان هؤلاء الأطفال من البنين أو البنات أيْ سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً ومن هؤلاء العلماء الحنفية والهادوية الزيدية، ومن العلماء من ذهب إلى القول بأنه يكفى الرش لبول من كان صغيراً لم يتغذى بشيء غير اللبن الذي يرضعه من المرضعة سواء كان هذا الرضيع ذكراً أم أنثى وهذا الرأي قد حكى عن مالك والشافعي والأوزاعي، ومن