نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
يضيق ويخشى المصلي أنه لا يتم التمرين أو العمل إلا وقد خرج وقت الصلاة فالواجب عليه أن يصلي ولو في وقت العمل أو في أثناء العمل أوقبل العمل وما قيل لك من أن على المسلم المتجند أن يقدم العمل على الصلاة فغير صحيح على الإطلاق، بل ينبغي التفصيل وهو إن كان العمل ينتهي قبل خروج الوقت المحدد فلا مانع في أن يعمل أولا ثم يؤدي الصلاة المفروضة وسط وقتها أو في آخر الوقت المحدد، فإذا استمر العمل حتى خشي المصلي عدم إدراكه للصلاة في الوقت المحدد فيجب عليه الخروج من العمل والدخول في الصلاة، وإن كان العمل لا ينتهي إلا وقد خرج الوقت فالصلاة خير من أيِّ عمل ومن أيِّ شيء كائناً ما كان.
صلاة تحية المسجد وقت الكراهة
س: إذا دخل المسلم المسجد في وقت الكراهة فماذا يعمل؟
جـ: إن صلى ركعتي التحية فقد عمل بحديث (إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) (١) ولكنه سيخالف حديث (لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ) (٢)، وإن لم يصل ركعتي التحية فقد عمل بحديث (لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ) ولكنه مخالف لحديث (إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) ولهذا توقف الإمام الشوكاني ﵀، لأنه سيوافق حديثا ويخالف حديثا، أما الإمام الشافعي فقد قال يصلي، لأن حديث (لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ) المراد به لا صلاة نافلة بعد الفجر وعنده أن من دخل المسجد فيشرع له أن يصلي ركعتي التحية ولو وقت الكراهة لأن ما لها سبب من النوافل تصلى عنده ولو وقت الكراهة.
أوقات الكراهة متساوية في الكراهة
س: هل أوقات الكراهة بعضها أشد كراهة من بعض؟
جـ: كلها أوقات كراهة وهي متساوية في الكراهة.
حكم صلاة ركعتين أثناء قيام خطيب الجمعة على المنبر
س: ما حكم من قام يصلي ركعتين أثناء قيام الخطيب على المنبر؟
جـ: هذه أوقات كراهة لا يجوز فيها التنفل لا عند قيام الخطيب ولا أثناء الخطبةإلا ركعتي تحية المسجد لحديث