Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٣٩٢

في صلاة الجمعة فهي أولى من غيرها من الصلوات بكثرة الجمع فيها، والخلاصة: هي أن اجتماع المصلين في مسجد هو الأحسن والأفضل والأكثر أجراً والأعظم ثوابا، ً أما الصلاة على الصفة المذكورة في السؤال فهي صحيحة ولكنها خلاف الأفضل والأحسن وأقل ثواباً، أما أنها غير صحيحة فلا.

س: يوجد في قريتنا مسجد لا يبلغ عدد المصلين فيه أحياناً إلا حوالي اثني عشر شخصاً في صلاة الجمعة وفي جوارنا مسجد قرية أخرى تقام فيه الجمعة ويبلغ عدد المصلين ثلاثين شخصاً تقريباً ولا نسمع النداء منه، فهل الواجب علينا أن نقيم فيه الجمعة ونعطل مسجدنا؟ أم كيف نعمل؟

جـ: الواجب عليكم أن تصلوا الجمعة في قريتكم سواء كان عدد المصلين عشره أشخاص أو أثني عشر شخصاً أو أكثر أو أقل حتى ولو كانوا ثلاثه فقط، وإذا كنتم تريدون أن تذهبوا إلى القرية الأخرى فلا مانع لكم من الذهاب إليها لتصلوا صلاة الجمعة في هذه القريه الأخرى مع أهلها، أما أن تتركوا صلاة الجمعة وتصلون بدلاً عنها الظهر فهذا لا يجوز شرعاً لأنكم ستتركون الصلاة المذكورة وهي واجبة وجوباً قطعياً منصوص عليه في الكتاب في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ﴾ (١) والسنة في حديث (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِم، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ) (٢) لأجل رأي بعض العلماء الذين يشترطون في الجمعة أن يكون عدد المصلين أربعين رجلاً أو اثني عشر رجلاً في حين أن هذين الرأيين وغيرهما من الآراء التي حددت نصاب المصلين للجمعة لا دليل عليها لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع فلا نترك ما كان دليله قطعياً لعدم وجود شرط لم يدل على اشترطه دليل صحيح صريح لا من قول الله ﷿ ولا من قول ولا من فعل ولا من تقرير رسول الله ﷺ، كما لا يخفى على من درس كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

صحة صلاة الجمعة خلف من يسب الصحابة

س: صليت جمعة يوماً خلف رجل خطب وصلى بنا وهو يسبُّ الصحابة، فصليت ظهراً مرة أخرى؟

جـ: الرجل ذنبه عليه ويأثم بسبِّه الصحابة، وأما الصلاة فهي صحيحة وقد كان الصحابة ﵃ يصلون خلف أمراء بني أمية، وكانوا يسبون (علي بن أبي طالب) في الخطبة إن صح عنهم ذلك و الله أعلم، وصلى عبد الله بن عمر خلف الحجاج بن يوسف الثقفي.

مشروعية تسليم خطيب الجمعة على المصلين قبل أذان الخطبة

س: قرأت في كتاب الأذكار أن على الخطيب ألا يتعدى ثالثة المنبر إلا لبعد سامع؟ وهل يسن له الاعتماد على سيف أو نحوه؟ وهل التسليم من الخطيب قبل الخطبة مشروع؟

جـ: كان منبر النبي ﷺ مكوناً من ثلاث درج فخطب أبو بكر بعده في الدرجة الثانية وعمر في الدرجة الأولى