Skip to content

الكمال في أسماء الرجال

عبد الغني المقدسي

Printed page ٧/ ٤٥٠

وقال زكريا بن يحيى السَّاجي: يَهِمُ عن الثقات، وكان من أصحاب عبيد الله بن الحسن، عنه أخذوا، أظنهم تركوه لموضع الرأي، وكان صدوقًا، ولم يكن من فرسان الحديث.

وقال أحمد بن عبد الله: ليس بشيء.

أخبرنا أبو موسى، أنا أبو منصور، أنا أبو بكر أحمد بن علي، أخبرني الأزهري، ثنا عبيد الله بن محمد بن حَمْدان، ثنا أبو بكر محمد بن القاسم النَّحوي، ثنا الكُدَيْمي، ثنا يزيد بن مُرَّة الذَّارع، ثنا عمر بن حبيب قال: حضرت مجلس الرَّشيد، فَجَرَت مسألةٌ فتنازعها الحضور، وَعَلَت أصواتهم فاحتجَّ بعضُهم بحديثٍ يرويه أبو هريرة عن النبي ﷺ، فَدَفَع الحديث بعضهم، وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم: لا يُحْمَلُ هذا الحديث عن رسول الله ﷺ؛ فإن أبا هريرة متهم فيما يرويه، وصَرّحُوا بتكذيبه، ورأيتُ الرَّشيد قد نحا نحوهم ونصر قولهم، فقلت أنا: الحديث صحيح، وأبو هريرة صحيح النَّقول فيما يرويه عن نبي الله ﷺ، فنظر إليَّ الرَّشيد نظر مُغضب، فقمت من المجلس وانصرفت إلى منزلي، فلم ألبث حتى قيل: صاحب البريد بالباب، فقال لي: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول (١) وتَحَنَّط وتكفن. فقلت: اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نَبِيّك ﵇، وأجللت نَبِيَّك ﷺ أن يُطْعَن على أصحابه ﵃ فَسَلّمني منه. فلما دخلتُ على الرَّشيد، وهو جالسٌ على كرسي من ذَهَبٍ حاسِرٌ عن ذراعيه بيده السَّيْف، وبين يديه النَّطْع، فلما بَصُر بي قال: يا عمر بن حبيب، ما تَلَقَّاني أحدٌ من الرَّدّ