Skip to content

الوحدة الإسلامية أسسها ووسائل تحقيقها الغلو المفرط في أدائها

الوحدة الإسلامية أسسها ووسائل تحقيقها

أحمد بن سعد حمدان الغامدي

Printed page ٤٦

وقد وصفهم ابن عباس بعد زيارة لهم فقال: "فدخلت على قوم لم أرقط أشد منهم اجتهادا، جباههم قرحة من السجود وأياديهم كأنها ثفن١ الإبل وعليهم قمص مرحضة ٢ مشمرين مسهمه ٣ وجوههم من السهر.."٤

وقد أشار النبي ﷺ إلى هذه الطائفة بقوله: "يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤون القرآن يحسبون انه لهم وهو عليهم ولا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية..." رواه مسلم وأبو داود٥.

وأما الصوفية فقد بالغوا في الذكر والزهد وعاشوا في ظلمات الخلوات للوصول إلى (درجة اليقين) التي تسقط عندها عنهم كل التكاليف الشرعية- بزعمهم-٦.

وقد أنكر ابن عقيل ﵀ عليهم هذه الأهواء والبدع فقال: "ما أعجب أموركم في المتدين: إما أهواء متبعة أو رهبانية مبتدعة"٧.