Skip to content

النقص من النص حقيقته وحكمه وأثر ذلك في الاحتجاج بالسنة الآحادية المطلب الثاني: التقييد

النقص من النص حقيقته وحكمه وأثر ذلك في الاحتجاج بالسنة الآحادية

عمر بن عبد العزيز بن عثمان

Printed page ٧٨

ثبت بدليل شرعي وهو النص المقيد، وهذا الحكم هو الذي يعدى إلى المطلق، ويحمل على المقيد عن طريقه، فالاعتراض غير وارد من هذه الجهة ١.

وهناك اعتراض ثالث يمكن أن يرد على هذا الدليل وهو:

أن هذا الدليل - لو تم - فإنما يدل على جزء المدعى ذلك أن دعوى المستدلين ذات شقين:

الأول: حمل المطلق المقيد إن اقتضى القياس ذلك.

الثاني: عدم الحمل إذا لم يقتض القياس ذلك والدليل لو سلم فإنما يدل على الشق الأول دون الثاني لعدم تطرقه إليه بتاتا.

٢ - أن تقييد المطلق كتخصيص العام في أن كلا منهما تقليل لبعض الشيوع، ومنع الحكم عن بعض الأفراد وتخصيص العام بالقياس جائز فكذا تقييد المطلق٢.

وقد أجابوا عن هذا الدليل بمثل ما أجابوه عن الدليل الأول.

٣ - أن القياس دليل شرعي ينبغي العمل بموجبه، وهذه الحالة للمطلق والمقيد إحدى الصور التي يكون القياس فيها دليلا، فإذا اقتضى القياس حمل المطلق على المقيد ينبغي المصير إلى هذا الحمل عملا بالدليل المقتضي للتسوية في الحكم بين المطلق والمقيد٣.