Skip to content

النقص من النص حقيقته وحكمه وأثر ذلك في الاحتجاج بالسنة الآحادية المطلب الاول: تعريف وشرح وتمثيله

النقص من النص حقيقته وحكمه وأثر ذلك في الاحتجاج بالسنة الآحادية

عمر بن عبد العزيز بن عثمان

Printed page ١٤

وقد جاء بمعناه المصدري في اللغة بعدة معان يرجع معظمها إلى الرفع والإظهار١

وقد ورد في حديث رفعه ﷺ من عرفات: "فإذا وجد فجوة نص"٢ أي رفع ناقته في السير وأسرع كما ذكره شراح الحديث٣.

ويقال: "نص الشيء نصا" أي أظهره٤.

وأما في الاصطلاح: فقد تناولته اصطلاحات متعددة بالإطلاق اختلف ما يقصد به حسب اختلاف تلك الاصطلاحات٥.

والذي يعنينا منها هو الاصطلاح الشرعي العام.

لقد أريد بالنص في هذا الاصطلاح: الكتاب والسنة.

يقال: (هذا ثبت بالنص) أي بالكتاب والسنة.

وهذا الاصطلاح عندما نقل النص إلى هذا المعنى لم يبعد به عن معناه اللغوي. إذ أن ثبوت الكتاب عن الله ﷿، ورفع السنة الشريفة بإسنادها إلى الرسول ﷺ، وإظهار ألفاظهما لمعانيها وإظهارها للأحكام ودلالتها عليها تبرز المناسبة القوية بين هذا المعنى الاصطلاحي وبن المعنى اللغوي للنص٦.

ويعني علماء الأصول بالنقص من النص: "أن يوجد نص شرعي ويتناول ذا شرط أو جزء أو جزئيات ثم يأتي نص آخر أو ما في حكمه ويزيل الشرط أو يخرج بعض أجزاء أو جزئيات ما تناوله النص الأول من حكمه "٧.