Skip to content

الدعوات الكبير باب القول والدعاء ليلة البراءة

الدعوات الكبير

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ١٤٧

٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الغسيلي حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي الرَّجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ ﵂ فِي حَاجَةٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَسْرِعِي فَإِنِّي تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَتْ: يَا أُنَيْسُ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَدَخَلَ مَعِي فِي لِحَافِي، فَانْتَبَهْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُمْتُ فَطُفْتُ فِي حُجُرَاتِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ فَقُلْتُ لَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ

Printed page ١٤٨

وَهُوَ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ خَيَالِي وسَوَادِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، وَهَذِهِ يَدِي التي جَنَيْتُ بِهَا عَلَى نَفْسِي، فَيَا عَظِيمُ، هَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ، فَاغْفِرْ لِي الذنب العظيم قَالَتْ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَبْ لِي قَلْبًا تَقِيًّا نَقِيًّا مِنَ الشَّرِّ، بَرِيئا لَا كَافِرًا وَلَا شَقِيًّا ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ ﵇: أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ لِسَيِّدِي وَحُقَّ لِوَجْهِ سَيِّدِي أَنْ تُعَفَّرَ الْوُجُوهُ لِوَجْهِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ في واد وأنا في واد، قَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ، أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؟ إِنَّ لِلَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ بعدد شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بَالُ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَةُ قَوْمٍ أَكْبَرَ غَنَمًا مِنْهُمْ، لَا أَقُولُ سِتَّةُ نَفَرٍ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا مُصِرٌّ عَلَى زِنًا، وَلَا مُصَارِمٌ، وَلَا مُضْرِبٍ، وَلَا قَتَّاتٌ.

في هذا الإسناد بعض من يجهل وكذلك فيما قبله , وإذا انضم أحدهما إلى الآخر أخذا بعض القوة والله أعلم.